محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
66
نخب الذخائر في أحوال الجواهر
وأفضله ، المستنبط من بطن الأرض : ويكون ساطع « 1 » البياض ، كثير المائيّة ، رزينا ، صلبا ، بحيث يقدح منه النّار ، ويخدش كثيرا من الجواهر ، بخلاف الملتقط من ظاهر الأرض . ومن خاصّيّته : أنّ من علّقه عليه ، لم ير مناما يفزعه ، ورأى أحلاما حسنة « 2 » . ويسقى منه مثقال ، بلبن الأتن ، لأصحاب السّلّ ، « 2 » فينفعهم ، وينفع الرّعشة تعليقا « 2 » .
--> ( 1 ) في نسختنا : ساطع برفع العين وهو غلط قبيح . ( 2 ) هذا كلام من قبيل الخرافات . والدليل أن أحد أصدقائنا كان على هذا الرأي ، وكان يدعي انه لا يرى إلّا أحلاما طيبة في نومه . ولما ألححنا عليه لمعرفة سر هذه الأحلام اللذيذة ، قال : انه لا ينام إلّا ويعلق بصدره فصا كبيرا من البلور الحجري الفاخر . فقلنا له : علق على صدرك فصا من هذا البلور أو فصين ، أو ما شئت من الفصوص ثم ضع في حجرتك أسنانا من الثوم المقشور ، أو كل أنت ثوما ، ثم أخبرنا بما ترى من الأحلام . فلما فعل ، رأى في منامه أشياء مرعبة مفزعة ، وأعاد العمل مرارا عديدة ، واتضح له كذب هذه المزاعم ، التي ترى في بعض الكتب التي ترسل الكلام على عواهنه ، وبدون خبرة .